الشيخ الأنصاري

264

كتاب الطهارة

وما ذكره في الكتابين بعينه هو الذي ادّعى في المعتبر « 1 » إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السلام عليه ، وهذه العبارة هي المحكيّة عن السيّد « 2 » والطبرسي « 3 » والشيخ « 4 » والحلَّي « 5 » وغيرهم [ 1 ] على ما حكي . وكيف كان ، فلم يذكر أحد من القدماء وأتباعهم ما يخالف ما ذكره العلَّامة في الكتابين مدّعيا عليه الإجماع سوى المفيد قدّس سرّه ، حيث عبّر بقبتي القدمين « 6 » ، والشيخ وإن ادّعى في التهذيب « 7 » الإجماع على هذا التفسير ، إلَّا أنّ تعبيره في كتبه الأخر « 8 » بعين ما ذكره العلَّامة يدلّ على اتّحادهما عنده ، كما أنّ قول المحقّق في المعتبر أوّلا : أنّ الكعبين قبّتا القدمين ، ثمّ تفسيره بما ذكرنا عنه مدّعيا الإجماع عليه ، صريح في اتّحاد مفهوم هذا التفسير مع القبّة ، فعلم من ذلك أنّ العلَّامة بزعمه لم يخالف أحدا ، إلَّا أنّه يدّعي إرادة العلماء من هذه العبارة ما ذكره ، فلا ينبغي أن يردّ عليه بكلمات هؤلاء ، بل ينبغي أن يطالب الدليل والقرينة على ما يدّعيه في كلمات العلماء ، وسنذكر ما يصلح

--> [ 1 ] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 220 . « 1 » المعتبر 1 : 151 . « 2 » الانتصار : 28 . « 3 » مجمع البيان 2 : 167 . « 4 » الخلاف 1 : 92 ، المسألة 40 . « 5 » السرائر 1 : 100 . « 6 » المقنعة : 44 . « 7 » التهذيب 1 : 75 . « 8 » كما في الخلاف 1 : 92 ، المسألة 40 ، والمبسوط 1 : 22 .